إسمعيني وكفّي عن اللؤم والاستبدادِ
ولا تكوني هكذا قطعةً من جمادِ
رفقاً بي فما كل هذا الكبر والعنادِ
أنا لا أستطيع عنكِ الابتعادِ
وإن كنتِ تجعليني أشعر أني في وادٍ وأنت في وادي
ألا ترين أنك تسكنين قاع الفؤادِ
نعم أحبك فافهمي ولا تقولي هذا اعتيادِ
لقد صرتِ رغم أنفي لقلبي العمادِ
أنت وحي حرفي وأنت المدادِ
أنت من أنام كي نلتقي في أحلام الرقادِ
وأنت من أصحو من أجلها دون كل العبادِ
أنت إذ تضحكين حصني من الحزنِ والإجهادِ
وأنت النار التي تشعل قلبي وكل الناس رمادِ
أنت ألوان طيفي والدنيا غارقة في السوادِ
وأنت بسمتي والكون كله في حدادِ
وأنت واحتي الخضرا وعالمي يبابِ
فما لك لا ترحميني من اكتئابي
وما لك لا تحسبي لقلبي حسابِ
كأن كل ما بيننا ليس إلا سرابِ
كأنك تفرحين برؤيتي للجنون منقادِ
فتعرفين برعي وصبحي وشلبي وفوجاً من الذبابِ
لا تفرحي كثيرا وتنتشي يا أخت الذئابِ
أنت سحلية سادية من زبانية العذابِ
لن تفهمي ولن يجدي القول واللوم والعتابِ
أكرهك أنا كما أكره الفقد والغيابِ
فلا تأخذي شيئا من هذيي فأنا لا شك كذابِ!
د. خالد سليمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق