الأربعاء، 10 يوليو 2024

قصيدة شعبية: الغُربة.
بقلمي: عبد الكريم علمي 

بسم الله ابديت كلامي في هاذ لَقْصِيـد  
وعلى الغربة راح نتحدث بكلام اقْوي واشْديـد
اسمع قصتي يالِّي ڨلبك معلڨ بالحرڨة وغيرها ما تريـد
وتـبـغـي تـفـارق وطـنـك ونـاسـك وتـهـجـر ابْـعـيـد
تبصَّـر وافهـم كـلامي يا عاقـل يا ارْشيـد 
ولا تـكـون تـابـع اذْلـيـل ومـهـووس بـالـتـقـلـيـد  
أنا غرني زماني وشبابي الجبار العنيد 
وصـُحـبـة الـسُّـوء اللِّـي تـضـر ومـا اتْـفـيــد
قالوا لي الغربة زينة وكل يوم شيء جديد   
وعَـمْـرُو لي راسـي باللِّي هـي جـنـة لا تـفـنى ولا تبيد
هجرت بلادي وقصدت بلاد الضباب والجليد 
وصـرت مـتـغـرب وولِّـيـت وحـدانـي افْـريـد
أنا في الغربة ضايع وعايش اوْحِيد  
لا صـاحـب لا حـبـيـب ، متغرب والـفـكـر اشْـريـد
الأيام كـلـها تعاسة وأحـزان وآهـات وتـنهـيد  
الـبـرَّانـي مـكـروه ومـحـڨـور يـا حَـمـيـد 
في بـلاد الـنـاس مـا تـكـون اسْـعـيـد  
ومـا تـعـرف الـفـرحـة و لا يـوم عـيـد
الـنـاس هـنـا مـا يـديـرو قـيـمـة للـبعيد   
يـا لـطـيـف ڨلـوبـهـم ڨاسية كي الحـديـد  
رانـي تـوحشت الـمِّـيمة وكمال وفريـد   
وتـوحـشـت كـل ذرَّة في اتْـراب بـلادي الـمْجـيـد 
أنـا نـرجـع ويا لـو كـان في قـارب صـيـد 
ومـا نـبـقـى في بـلاد نـاسـهـا عـلـى الـغـريــب اتْـحـيـد
نـاس جافـيـيـن وكـلامهـم لـيَّ كله تهديد 
وبالـقـسـوة يـعـامـلـونـي تـڨـول راني عـنـدهـم عـبـيـد
الـغـربـة مـوحـشـة وعـذابـها عـذاب شديـد    
واللِّي عـايـش فـيـها مذبـوح مـن الـوريـد للـوريـد
أنـا راجـع ورجـوعـي بـقـرار افْـريـد  
وراني عـازم مـا نـزيـد نـهـجـر ومـا انْـعـيـد
وهـاذ الـبحــر وحـش وسـفَّـاح وغـول مــريــد    
كـل يـوم يـاكـل كـثـيـر بـلا حـسـاب ويـطـلب الـمـزيـد
يا البحر ارحم هاذو المساكين المشاريد   
الـزمـان جـار عـلـيـهـم وولَّاوْ امْـطـاريـد
أنـا بـبـلادي راني نـفـخـر ونـزيـد  
وفي أرضـهـا نـفـرح ونـكـون اسْـعـيـد 
ونعيش بين أهلي وناسي في وطني العتيد    
وبـجمـالـو نـتـغـزل ونـمـدح ونـشـعـر كـيـمـا نـريـد
ونـحـوس في اتْـراب ابْـلادي الـمـمـدود
من الشرق للغرب ناس الهمَّة والبارود
ومن الشمال للجنوب ناس الكرم والجود
شـعـب ابْلادي كـرمـهـم ما هـو محـدود 
وخـيـرات ابْلادي اتْعَـيَّـشْ كـل كـائـن مـوجـود
وفن بلادي متنوع وتراثها من عند الجدود    
مـنـهـا الـقـصـبـة والـبـنـديـر والـنَّـاي والـعـود
أنـا فـكـري وتـاريـخـي للـبـلاد مـشـدود 
وما نعـاود نـغـلـط ونْـوَصَّـل رُوحي لـطـريـڨ مـسـدود
ونَــدِّي امْــرَا إيـمـانـهـا راسخ بـالـلـه الـحـمـيـد   
جــزايــريــة عــلــى أصــالــتــهــا مــا تتراجع ولا اتْــحــيــد
بـنـت العز والأصـول والـتـاريـخ الـمْجـيـد  
انْـعـيـش حـيـاتـي امْـعـاهـا هـانـي وبـلا تـنـكـيـد
شـعـب بـلادي مَـثْـلُو مـا تـرالـو انْـديـد  
 ديـنـو اصْـواب وعـزيـز وغـالـي وفـكـرو اسْـديـد 
شـعـب بـلادي أذل اعْـداه بـالـنـار والـحـديـد  
شعب بلادي عزة ونخوة ، معروف عند الڨريب والبعيد
لا يخضع ولا يذل مهما الزمان جار عليه وكان اشْديد
شـعـب بـلادي وقـت الـجـد شـجـاع وصـنـديـد
يـا الـغـافـل لا تـكـون لـعـبـة في إيـد عـدوك اللـديـد 
الـعدو مـا هـو صـديـق ودايـمـا عـلـيـك يـتـآمـر ويـكـيـد
هاذي صرختي وصيحتي وندائي للڨريب والبعيد
يا ولاد بلادي لا تْهَـوْنُو اوْطَـنـكـم أرض الـبطـل والـشـهـيـد .

                    بقلم: عبد الكريم علمي
                     الجمهورية الجزائرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...