الثلاثاء، 9 يوليو 2024

وصيته ... رواية / رضا الحسيني ( 19 )
                                      ( الوصية)
      وانصرف في الوقت نفسه الحاج عبد الوهاب أبو ماجد مع نجلاء و كذلك حمامة في سيارة الحاج بلال الذي أصر على توصيلهم ومعه زوجته سلوى ، وتعمد بلال أن يقول وسط هذه الصحبة كل ماقاله زهران يوم الجنازة في سيارته وأمام إخوته ، وأكدت سلوى زوجته على كل ماقاله ، مما جعل الحاج عبد الوهاب ينظر مبتسما لنجلاء التي جلست خلفه بجوار سلوى وخالها حمامه الذي قال أنه نقل للمتواجدين كل ماسمعه من زهران وكذلك عرض مافي الفلاشة، 
ولكنه أردف قائلا :
_ ولكني اعترضت وقتها على زهران فيما تضمنته وصيته 
_ طب ليه مختلف معاه ياحاج حمامة ؟!
_ لأنه ياحاجة نجلاء بيحرم الورثة من حقهم الشرعي في تركته
_ حقهم إزاي ؟! وأنا فين حقي وأنا اللي شاركته وتعبت معاه خلال التلاتين سنة وأكتر 
_ ماهو حقك مضمون كمان شرعا ياحاجة
_ إزاي يعني بعد كل ده آخد بس الربع وكل دول ياخدوا الباقي وده شقايا زي ماهو شقى زهران ولا الكل نسي ياحاج حمامة
_ الشرع كده ياحاجة
_ عشان كده زهران كتبلي الشقة وكل حاجة باسمي 
_ هو كده يعتبر تحايل على الشرع
_ ليه ياحاج حمامة هو انت تحايلت على الشرع لماكتبت الشقة باسم بناتك بدون مامتهم ؟!
_ وضعي مختلف ياحاجة وأنت كده بتخلطي الأمور كتير 
         واكتفى الآخرون بمتابعة الحوار صامتين بدون أي تعليق منهم سوى من سلوى التي قالت أنها أوصت بلال بنفس الأمر لوماتت قبله ، وهنا يتذكر الحاج عبد الوهاب رضوى زوجته الراحلة أخت نجلاء الكبرى كيف رحلت وتركت خلفها كل شيء وهو يقول بصوت سمعه الجميع :
_ ياريت اللي ماتوا يرجعوا ومش مهم أي حاجة تانية
        ثم ساد الصمت الرهيب كل من بداخل السيارة حتى وصلوا لبيت زهران فنزلت نجلاء وزوج أختها الذي ذهب للمبيت عند خال نجلاء ابن عمه القريب من بيتها وكان حمامة قد نزل من السيارة من قبل ليستقل ميكروباص يأخذه لبيته 

                  .. { الكابوس }
      دخلت نجلاء وأغلقت باب العمارة خلفها بالمفتاح ، حين كانت ترجع من الخارج مع زهران كانت تطمئن فلا يتم غلق الباب هكذا بالمفتاح ، فقط يغلقه ويصعدا سويا 
                                        وغدا نستكمل وصيته معا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...