وَنَقَشْتُ حَرْفِيْ تَحْتَ أَضْوَاءِ الْقَمَرِ
أَخْبَرَتْهُ عَنْ جُرْحِنَا ذَاكَ الأَمْــرّْ
وَأَصَابَنِي قَحْطُ الْمَشَاعِرِ عِنْدَمَا
غَادَرَتْ صَنْعَاءَ الَّتِي فِيهَا الثَّمَرْ
إِنْ كَانَ قَلْبِي لَنْ يَبوحَ بحُبِّهَا
سَيَظَلُّ مَكْنُونًا يُوَاسِيهِ الْبَصَرْ
وَسَأَخْبِرُ الدُّنْيَا بِأَنِّي قَادِمٌ
( لَا بُدَّ مِنْ صَنْعَاءَ وَإِنْ طَالَ السَّفَرْ)
حَتَّى وَإِنْ بَاتَتْ بِحُزْنٍ شَاحبٍ
وَطَغَى عَلَى أَتْرَاحِهَا ذَاكَ الْخَطَرْ
حَتَّى وَأَنْ نَزَفَتْ جُرَاحُ عُيُونِهَا
ذَبَلَتْ بِهَا الأَغْصَانُ أَعْوَادُ الزُّهْرْ
وَتَهَشَّمَتْ كُلُّ الأَمَانِي وَالْمَنَى
وَغَدَتْ بِيُتْمٍ تَفْقِدُ الابْنَ الأَبَـرّْ
صَنْعَاءَ لَا.. لَا تَحْزَنِي لِفَعَالِهِمْ
تِلْكَ الْفَعَالِ تَبْرَئُتْ مِنْهَا الشَّجَرْ
يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَطَيِّبِ حَيَاتِنَا
كَجَوَاهِرٍ مَكْنُونَةً فِيهَا الدُّرُرْ
لَوْ أَنَّ فِي الْقَامُوسِ وَصْفَ مَشَاعِرِي
لُغَةً تُوَازِي مَا وَجَدْنَا مِنْ صُورْ
يَا كَعْبَةَ الأَمْجَادِ أَسْقِي مَهْجَتِي
قُدْسِيَّةَ الْحُبِّ الْمُعَظَّمِ لِلْبَشَرْ
سَأَعُودُ يَوْمًا أُعَزِّفُ الْعُودَ الَّذِي
أَضْحَى يَلُوكُ الضِّيمَ مِمَّنْ قَدْ غَدَرْ
سَأَعُودُ يَا صَنْعَاءَ طَيْفَكِ حَامِلًا
يَا دُرَّةَ الأَكْوَانِ فَيَّضَكِ قَدْ عَبَرْ
الشَّوْقُ فِي قَلْبِي لَهِيبٌ مُوجِعٌ
وَهَوَاكِ يَهْطُلُ فِي الْحَنَايَا كَالْمَطَرْ
سَفِيرَةَ السَّلَامِ*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق