التحية والود إلى أهل قطر
بقلم محمد حمد النيل
جوعت في بلدي خيراتها وفرت
وكان جوعي مسبوقا من الإصرار
فعشت ماعشت أحداثا منوعة
تبتز تبتز من تجويعي الهاري
أظمئت حين مياه النهر وافرة
ما بل حلقي من سلساله الجاري
أسكنت دارا تواريها بها خجل
سؤاتها افصحت عن أسها الذاري
عريت فيها فلم ألبس سوى خرق
من ظلها فضحت من سقفها العاري
جردت فيه من الأحلام آجلة
متت لعاجلة من طورها الذاري
حملت في كتفي طورا يهدهدها
طور من العبء مجبولا من النار
من ينزل الطور عنها فهي مثقلة
به سؤال يلاحى عنده عاري
هرمت حسا بما عانيت من الم
ينتابني بين إيراد وإصدار
أسائل النفس تعزيرا ولي غرض
في بيعه هل يبتاعه شار
لم ألق من احد يشريه مبتخسا
حتى أقضي أوطارا لأوطار
رعيت أغنام إبليس أطاردها
لما تفر الى واد من الأغوار
أرجعتها غير مرتاح لرجعتها
هشت عصاي عليها وهي مزماري
عادت الي ولم تحفل رعايتها
بها رعايتها في ليلها الساري
نفذت للدوحة الغناء مبتهجا
نفذت للجنة الكبرى من الأقطار
عاشرت في الراية الغراء مجتمعا
بالحق منتخب من خيرة الأخيار
ولم تكن قطر قطرا بكنيته
لكنها بلد من مجمع الأقطار
قضيت فيها سنين العمر زاهية
مستأنسا بانتهاب العيش بالغار
مجدت فيها بإشهار لموهبتي
من قبل لم تحظ من قومي بإشهار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق