الأربعاء، 13 مارس 2024

... فنحورنا بدمائنا تتخضب 

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
 
    لقد مر اليوم الأول من شهر الصوم المبارك ، والعدو الصهيوني يذبح أهلنا في غزة من الوريد إلى الوريد ، دون أن يميز بين المواطن الأعزل وبين المقاوم ، بين المقاتل وبين المرأة والطفل والشيخ المسن ، وشعوب أمتنا مازالت رابضة كالقطعان ، وكأن أمر غزة لايعنيها ، نراهم يصلون الصلوات المفروضة ، ويؤدون كذلك صلوات التراويح ، ويبكون أو يتباكون حتى يخضبون لحاهم بالدموع ، لكننا لانجدهم يلتفتون إلى قبلتهم الأولى ، ولايحبون أن يسمعوا ماحل بإخوانهم في أرض الجهاد والرباط ، أو كيف تختضب نحورهم بالدماء ، لماذا كل هذا الهوان ؟ لماذا كل هذا التخاذل ؟ أما من نهضة عز لهذه الأمة ، تكسر حاجز الخوف ، وتدك أسوار سايكس بيكو المصطنعة لتلتحق بنخبة الجهاد وعمالقة الرباط في غزة ؟؟؟ أما من هبة كبرياء لأمة محمد نحو غزة والقدس ؟؟؟ إلى متى سنتلذذ باحتساء كأسات الخور والخنوع ، كأسات الذل والهوان يا أمة محمد ؟؟؟
    لقد أحسن أبو عبيدة إذ تمثل هذين البيتين : 
ياعابد الحرمين لو أبصرتنا ** لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه ** فنحورنا بدمائنا تتخضب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...