الثالثة والعشرون..............
عن دنيانا ــ سألته ــ عما يفعل الله بعـذابنا
· قال ... من أجل جنة عـرضها السموات والأرض ،
} لن تُمكن من قبل أن تبتلى* {
· فقـلت ، ولما لايُرحم فى الأصل من لايريد الإثنين معا
فلا دنيا ولا اّخـره ــ كأن لم يكن ــ وهكـذا يخـرج مـن المعـادلة
ومن هـذه القرية الظالم أهـلها لما نازع القوى فى صرعة العـيش
مساكينا ونزع من أفواهم رزق البرومن البحرانتزع رزقه وأمسك
الغيث عن غـوث الماء الظامئ فى ملح العـرق وتحـاقـد الناس فيما
بينهم ، فاتقـطعـت بطـون الرحمة واحـترق بهم الاخضر وتخـاصمت
روحـى مع الخـلق مـنهم وباعـدت من المـوتى احـياءهـم فى ذاكرتى
فـلاأرانى الله فى الاّخرة وجوها من الدنيا تناسلت فى ظلمات قبورها
ظالمة ومظلمة وقلوبا اقسى من الحجرونفوسا بالسوء افسدت عـلينا
فى الأولى سيرة الدنيا فصارت دار شقـوة أنت فيها شقـيا . وما تلك
الاّخرة هى الثانية خيرفى دار سعادة وأبقى حين تستعيد ذاكرة الروح
من الماضى لعـنة إسمها الأرص
الإمام الشافعى* {
.
نص / محمد توفيق العــزونى
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق