منذ زمن بعيد، كان الليل مظلما، مظلما، لا يمكن اختراقه، لأن الشمس لم تضئه. في هذا الوقت كانت تعيش في قرية مسالمة، فتاة جميلة ولطيفة تدعى حرة.
وفي أحد الأيام، هاجمت قبائل الغرب القرية. بمكر، شنوا هجماتهم في الليل فقط. وعلى الرغم من شجاعتهم، لم تتمكن حرة وعائلتها والقرويون الآخرون من التغلب على هؤلاء المهاجمين في الظلام.
لقد كانوا محبطين.
وفي إحدى الليالي ظهر لحرة عجوز ملثم راكب فرسا وقال لها:
إذا كنت تريد إنقاذ شعبك، انضم إلى المقاومة التي يقودها ابني؛ إنه يعيش في أغوار الجبال، لديه الكثير من القوة التي ستحملك إلى الجنة التي تريدينها إلى ذويك. هناك، سوف تتألق عيناك وتسمح لشعبك بطرد الغزاة.
استمعت حرة فقط إلى قلبها الطيب، واتبعت تعليمات الفارس العجوز؛ غاصت في الجبل حيث كان الفتى ينتظرها والذي أخذها إلى السماء كما وعدها. وعلى الفور حدثت المعجزة: عندما اختفت الشمس في الأفق، ظهر وجه الفتاة الصغيرة المتلألئ في الليل. وبفضل لمعان عينيها هزم أهل القرية خصومهم وطردوهم من أراضيهم. ومنذ ذلك الحين يظهر وجه حرة اللامع كل ليلة وتعيش القرية في سلام.
بقلمي عبد الفتاح الطياري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق